السيد مصطفى الخميني

162

تحريرات في الأصول

لذوات المعاني ، بحكم التبادر . ولك إحداث البحث الآخر حول ما هو الموضوع للهيئات التامة ، كما أشير إليه ، والجواب ما عرفت الإيماء إليه : وهو أن الضرورة قاضية بأن الإرادة تتعلق بإثبات المحمول للموضوع ، وإثبات نحو من الاتحاد بينهما ، فهي علة ، وذاك معلول ، ولا وجه لكون العلة بعنوانها قيدا لمعلولها . مع أن المتبادر من معنى الهيئات ، هو الأمر الخالي من هذه الجهات ، وما قيل : من لزوم اللغوية ( 1 ) ، واضح المنع ، لأن اللغو الباطل ، هو الوضع للمعنى مع العلم بعدم الاستعمال أبدا ، دون الوضع للمعنى مع العلم بالاستعمال في الجملة ، ولا حاجة إلى جعل الألفاظ موضوعة للمعاني المضيقة غير القابلة للانطباق إلا على المراد .

--> 1 - الفصول الغروية : 17 / السطر 34 - 35 .